| أغيبُ وذو اللطائفِ لا يغيبُ | و أرجوهُ رجاءً لا يخيبُ |
| وأسألهُ السلامة َ منْ زمانٍ | بليتُ بهِ نوائبهْ تشيبُ |
| وأنزلُ حاجتي في كلِّ حالٍ | إلى منْ تطمئنُّ بهِ القلوبُ |
| ولا أرجو سواهُ إذا دهاني | زمانُ الجورِ والجارُ المريبُ |
| فكمْ للهِ منْ تدبيرِ أمرٍ | طوتهُ عنِ المشاهدة ِ الغيوبُ |
| وكمْ في الغيبِ منْ تيسيرِ عسرٍ | و منْ تفريجِ نائبة ٍ تنوبُ |
| ومنْ كرمٍ ومنْ لطفٍ خفيٍّ | و منْ فرجٍ تزولُ بهِ الكروبُ |
| و ماليَ غيرُ بابِ اللهِ بابٌ | و لا مولى سواهُ ولا حبيبُ |
| كريمٌ منعمٌ برٌّ لطيفٌ | جميلُ السترِ للداعي مجيبُ |
| حليمٌ لا يعاجلُ بالخطايا | رحيمٌ غيثُ رحمتهِ يصوبُ |
| فيا ملكَ الملوكِ أقلْ عثاري | فإني عنكَ أنأتني الذنوبُ |
| و أمرضني الهوى لهوانِ حظي | ولكنْ ليسَ غيركَ لي طبيبُ |
| و عاندني الزمانُ وقلَ صبري | وضاقَ بعبدكَ البلدُ الرحيبُ |
| فآمنْ روعتي واكبتْ حسوداً | يعاملني الصداقة َ وهوَ ذيبُ |
| وعدِّ النائباتِ إلى عدوى | فانَّ النائباتِ لها نيوبُ |
| وآنسني بأولادي وأهلي | فقدْ يستوحشُ الرجلُ الغريبُ |
| ولي شجنٌ بأطفالٍ صغارٍ | أكادُ إذا ذكرتهمُ أذوبُ |
| ولكني نبذتُ زمامَ أمري | لمنْ تدبيرهُ فينا عجيبُ |
| هو الرحمنُ حولي واعتصامي | بهِ وإليهِ مبتهلاً أنيبُ |
| إلهي أنتَ تعلمُ كيفَ حالي | فهلْ يا سيدي فرجٌ قريبُ |
| و كم متملقٍ يخفي عنادي | وأنتَ على سريرتهِ رقيبُ |
| و حافرِ حفرة ٍ لي هارفيها | وسهمُ البغى يدري منْ يصيبُ |
| و ممتنعِ القوى مستضعفٍ لي | قصمتَ قواهُ عني ياحسيبُ |
| و ذي عصبية ٍ بالمكرِ يسعى | إلى َّ سعى بهِ يومٌ عصيبٌ |
| فيا ديانَ يومِ الدينِ فرجْ | هموماً في الفؤادِ لها دبيبُ |
| وصلْ حبلي بحبلِ رضاكَوانظرْ | إلى َّ وتبْ على َّ عسى أنوبُ |
| وراعي حمايتي وتولى نصري | وشدَّ عرايَّ إن عرتِ الخطوبُ |
| وأفنِ عدايَ واقرن نجم حظي | بسعدٍ ما لطالعهِ غروبُ |
| وألهمني لذكركَ طولَ عمري | فإنَ بذكركَ الدنيا تطيبُ |
| وقلْ عبدُ الرحيمِ ومنْ يليهِ | لهمْ في ريفِ رأفتنا نصيبُ |
| فظني فيكَ يا سيدي جميلٌ | و مرعى ذودُ آمالي خصيبُ |
| وصلِّ على النبيِّ وآلهِ ما | ترنمَ في الأراكِ العندليبِ |